ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢ - الحديث ١٣
[الحديث ١٢]
١٢رَوَى ذَلِكَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الظِّهَارُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْحِنْثِ فَإِذَا حَنِثَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَاقِعَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ فَإِنْ جَهِلَ وَ فَعَلَ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
[الحديث ١٣]
١٣ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ مَوَالِيكَ يَزْعُمُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَكَلَّمَ بِالظِّهَارِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ حَنِثَ أَوْ لَمْ يَحْنَثْ وَ يَقُولُ حِنْثُهُ كَلَامُهُ بِالظِّهَارِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْكَفَّارَةُ عُقُوبَةً لِكَلَامِهِ
و قوله" لأنك لا تراه شيئا" أي: تقول ببطلان اليمين
بالعتاق، أو أن العتق عليك سهل فتعتق و تفعل ما تريد، و الأول أظهر. الحديث الثاني عشر:
و اعلم أنه إذا علق الظهار على شرط كان يقول: إن دخلت الدار أو فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي، مريدا به مجرد التعليق، فهل يقع الظهار عند وقوع الشرط أم لا؟ فيه قولان، أحدهما- و هو مختار المحقق و زعم أنه قول الأكثر- عدم الوقوع و الآخر الوقوع، و هو قول الشيخ و الصدوق و ابن حمزة و العلامة و أكثر المتأخرين و المحقق في النافع [١]، و قواه الشهيد الثاني رحمه الله.
الحديث الثالث عشر: مجهول.
و يمكن أن يعم الخبر غير المشروط أيضا، فإن إرادة الوطء في غير المشروط هو الحنث، إذ مقتضى الظهار ترك الوطء، فإذا أراده فقد حنث. و يمكن أن تكون هذه الأخبار محمولة على التقية.
[١]المختصر النافع ص ٢٣٠.